أحمد بن عبد الرزاق الدويش
82
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
لثدي آخر حسبت رضعة ، وهكذا حتى تتم خمس رضعات ، فإذا نقص ولو رضعة واحدة فإنها لا تحرم ، لقوله تعالى في ذكر المحارم : { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } ( 1 ) وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 2 ) ، وروى مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : « أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، فنسخ من ذلك خمس وصار إلى : ( خمس رضعات معلومات يحرمن ) فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك » ( 3 ) . فإذا رضع شخص من امرأة وكان رضاعه كما تقدم وصفه فإنه يصبح ابنا لها ولزوجها من الرضاعة ، وأخا لجميع أبنائها وبناتها من قبله ومن بعده ، وأخا لجميع أبنائها وبناتها من أزواجها الآخرين ؛ لأنه ابن لأمهم من الرضاعة ، وكذلك أخا لجميع أبناء وبنات زوجها صاحب اللبن من نسائه الأخريات ؛ لأنه ابن لأبيهم من الرضاعة ، وأما إخوان الشخص الراضع فلا يدخلون معه في الرضاع ، وإنما الحكم لمن رضع ؛ لأنه هو الذي دخل على من رضع منهم .
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 23 ( 2 ) صحيح البخاري الشهادات ( 2502 ) , صحيح مسلم الرضاع ( 1447 ) , سنن النسائي النكاح ( 3306 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1938 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 275 ) . ( 3 ) صحيح مسلم الرضاع ( 1452 ) , سنن النسائي النكاح ( 3307 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2062 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1942 ) , موطأ مالك الرضاع ( 1293 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2253 ) .